

فوجيء سكان القرى التي تسقى مزارعها من مياه ساقية زاوية سيدي بوكيل بالضفة اليسرى لواد زيز بتوقف أشغال إتمام بناء الساقية في منتصف يوليوز2011 الماضي. ويأتي إتمام بناء الساقية ضمن الأولويات مخطط تنمية القصر(PDK) الذي كان أنجز في المرحلة الإعدادية لبرنامج تنمية المناطق الجبلية في المجال الذي يشرف على شأنه الزراعي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الرشيدية. ويروم المشروع الذي يمولوله الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (FIDA)، تنمية المناطق الجبلية، في الجانب المرتبط بالزراعة والتنمية القروية، كتهيئة شبكات المياه الفلاحية وحماية التربة من الانجراف، ودعم شبكة الماء الشروب وتنمية بعض المزروعات. ولقد شرع في إنجاز ثلاثة مشاريع للآن، مشروع بناء ساقية على الضفة اليمنى لواد زيز تسقي مزارع تجمعين قرويين، أكفاي وزاوية سيدي بوكيل، ومشروع إتمام بناء ساقية زاوية سيدي بوكيل الذي تسقي مزارع القرى التالية، أكفاي، زاوية سيدي بوكيل، تابية، باليث (اسم قبيلة مصمودية استقرت بالمنطقة في عهد الموحدين)، ومشروع بناء الجدار الواقي للتربة التي تتعرض للنحت الجانبي كلما فاض واد زيز. ولقد توقفت الأشغال في ورش ساقية زاوية سيدي بوكيل لأسباب لا يعلمها إلا الراسخون في مجال المشاريع والصفقات. ويعنينا أن قرية زاوية سيدي بوكيل كانت استفادت من أربع صفقات مشبوهة، بما تعني الشبهة من كلمة، مستوصف لم يكتب له أن يفتح منذ أكثر منعقدين من الزمان من بنائه، مما دفع الجماعة السلالية إلى تسلمه إلى إمام المسجد ليتخذه سكنا له، بئر معطلة لم تبلغ أشغالها النهاية، حجرة درس لم تفتح منذ بنائها في سنة 1978، مشروع الماء الشروب الذي يعاني من أعطاب متكررة. ولأن الشبهة تطول مشاريع هذه القرية لأنها تندرج ضمن الأقليات العرقية المهمشة بواد زيز، فإن السكان يخشون من توقف الأشغال في الساقية علما أن المقاول لم يرجع بعد القناطر والمسالك إلى وضعها. وأما الآثار التي جرفتها جرافته بمحيط ضريح ميمون أبووكيل الذي نزل المنطقة في القرن السادس الهجري فلا تقدر بثمن.



0 التعليقات:
إرسال تعليق