ثلاث خصائص تميز قبائل صنهاجة (إزناكن) بالجنوب الشرقي المغربي، شعر (تمديازت)، تقدير الديوك، موسيقا (بوغانيم). وللأسف بدأت هذه الخصائص تضمحل، ولو أنها غير محددة للهوية الثقافية لهذه القبائل. لقد بدا التراجع عن الاهتمام بشعر (تمديازت)، ولم يعد أحد يهتم بالديك إلا حين يطلب للنحر في اليوم الثالث من الوضع، إن كان المولود أنثى. وأما (بوغانيم) فهو في طريق الزوال، إن لم يتجدد هذا الفن بمن يتطوع ليدعم فريق العزف على القصبة الأمازيعة المكون من ثلاثة فنانين، أحدهما يقطن بجماعة أيت يحيى، والآخر بمركز تونفيت، والثالث بأيت بوكماز بإقليم أزيلال.
ويعد (بوغانيم) صاحب القصبة، أو صاحب المزمار، مؤسسة فنية أمازيغية، يتكون فريقها من ثلاثة فنانين على الأقل، أحدهما يعزف على المزمار ، والثاني يضرب الدف ويردد المقاطع الشعرية، والثالث شاعر (تمديازت)، يضرب الدف، ويلقي القصائد. تنظم مؤسسة (بوغانيم) السهرات الفنية بميادين الفرجة بالقرى الزراعية المحصنة بجبال الأطلس الكبير وقصور الواحات.
يحمل الموسيقار (بوغاينم) زيا أمازيغيا يظهره على شكل الديك. ومعلوم أن الديك الأحمر يحمل كل الألوان الأمازيغية، لون جالوت المستخلص من نبتة الفوة (تاروبيا)، واللون الأصفر المستخلص من نبتة (تاناغوت)، واللون الأحمر الناصع المستخلص من الفوة الممزوجة بالمشمش. وهناك الأسود. وأما رأس (بوغانيم) فحاد شبيه برأس الديك.
يغني الموسيقار (بوغانيم) الأشعار القديمة من نوع (أوى إيوا أوى أيويد اوى وى)، ويغني كذلك الصلوات الصوفية .
ولقد كتب للموسيقار (بوغانيم) أن ينظم سهرة بفندق شالة بالرباط ليلة 20 أكتوبر 2011



0 التعليقات:
إرسال تعليق